السيد ابن طاووس

581

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

الطّرفة الحادية والثلاثون روى هذه الطّرفة - عن كتاب الطّرف - العلّامة المجلسي في بحار الأنوار ( ج 22 ؛ 494 ) . قال عليّ عليه السّلام : فحدّ لي أيّ النواحي أصيّرك فيه ؟ قال : ستخبر بالموضع وتراه مرّ قبل قليل أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان قد أوصى عليّا عليه السّلام أن يدفنه في الموضع الذي قبض فيه ، وأنّه لا يقبض اللّه نبيّا إلّا في موضع ارتضاه لدفنه ، وفوق ذلك ؛ فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أخبر عليّا عليه السّلام بموضع دفنه وبقبره بعينه ، كما أخبره أنّ الملائكة الكرام ستخبره بموضع دفنه وتعينه في الدفن ، كما أعانته في الغسل والصلاة عليه . ففي نهج البلاغة ( ج 2 ؛ 172 ) من كلام للإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال فيه : ولقد وليت غسله صلّى اللّه عليه وآله ، والملائكة أعواني ، فضجّت الدار والأفنية ، ملأ يهبط وملأ يعرج ، وما فارقت سمعي هينمة منهم ، يصلّون عليه ، حتّى واريناه في ضريحه . وهذا صريح في أن الملائكة الكرام كانت مع عليّ عليه السّلام في دفن النبي صلّى اللّه عليه وآله . وفي الكافي ( ج 1 ؛ 450 - 451 ) بسنده عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام ، قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : يا عليّ ، ادفني في هذا المكان ، وارفع قبري من الأرض أربع أصابع ، ورشّ عليه الماء . وفي بصائر الدرجات ( 245 ) بسنده عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام ، قال : لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هبط جبرئيل ومعه الملائكة والروح الذين كانوا يهبطون في ليلة القدر ، قال : ففتح لأمير المؤمنين بصره فرآهم في منتهى السماوات إلى الأرض ، يغسّلون النبي صلّى اللّه عليه وآله معه ،